الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

450

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

وقد ورد الامر برفع الصوت بالاذان في المنزل عند السقم وعدم الولد ، وانه يزيل السقم ويكثر الولد « 1 » . وينبغي أن تكون الإقامة دون الاذان ارتفاعا « 2 » . ويستحب ان يكون المقيم لصلاة الجماعة غير المؤذّن « 3 » وليس في الاذان ترجيع - وهو تكرار الشهادتين مرتين برفع الصوت بعد فعلهما مرتين بخفض الصوت - أو مطلق التكرير زائدا على الوارد ، إلّا إذا أراد بذلك اشعار الناس وتنبيههم ليجتمعوا على صلاة الجماعة « 4 » . والأحوط - ان لم يكن أقوى - هو ترك التثويب في الاذان والإقامة - وهو قول : الصلاة خير من النوم - بعد حيّ على خير العمل « 5 » . نعم ، لو قال ذلك بين الاذان والإقامة لا بقصد التشريع لم يكن

--> ( 1 ) الكافي : 3 / 308 باب بدء الاذان والإقامة حديث 33 ، بسنده عن هشام بن سالم انه شكا إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام سقمه ، وانّه لا يولد له ولد ، فامره ان يرفع صوته بالاذان في منزله ، قال : ففعلت ، فاذهب اللّه عنّي سقمي ، وكثر ولدي ، قال محمد بن راشد : وكنت دائم العلّة ما انفكّ منها في نفسي وجماعة خدمي وعيالي فلمّا سمعت ذلك من هشام عملت به فاذهب اللّه عنّي وعن عيالي العلل . ( 2 ) الكافي : 3 / 307 باب بدء الاذان والإقامة حديث 31 . ( 3 ) مناهج المتقين : 63 الموقع الرابع . ( 4 ) الكافي : 3 / 308 باب بدء الاذان والإقامة حديث 34 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لو انّ مؤذّنا أعاد في الشهادتين « وفي حيّ على الصلاة » أو « حيّ على الفلاح » المرتين وأكثر من ذلك إذا كان انّما يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس . ( 5 ) الكافي : 3 / 303 باب بدء الاذان والإقامة حديث 6 ، بسنده عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التثويب في الاذان والإقامة ؟ فقال : لا نعرفه . والمستدرك : 1 / 253 باب 19 حديث 2 عن أصل زيد النرسي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : الصلاة خير من النوم بدعة بني اميّه وليس ذلك من أصل الاذان ، ولا بأس إذا أراد الرجل ان ينبّه الناس للصلاة ان ينادي بذلك ، ولا يجعله من أصل الاذان ، فانّا لا نراه اذانا . وحديث -